البهوتي
179
كشاف القناع
خارج ، أشبه الرعاف ، وأما حديث عائشة مرفوعا : يغتسل من أربع : من الجمعة والجنابة ، والحجامة ، وغسل الميت رواه أبو داود ، ففيه مصعب بن شيبة ، قال الدارقطني : ليس بالقوي ولا بالحافظ ، وقال أحمد : إن أحاديثه مناكير ، وإن هذا الحديث منها ، ( و ) لا يستحب الغسل أيضا ( لبلوغ ) بغير إنزال ( وكل اجتماع ) مستحب ، ولا لغير ما تقدم ، ( والغسل ) إما كامل وإما مجزئ ف ( - الكامل ) المشتمل على الواجبات والسنن : ( أن ينوي ) أي يقصد رفع الحدث الأكبر ، أو استباحة الصلاة ونحوها ( ثم يسمي ) فيقول : بسم الله ، لا يقوم غيرها مقامها ، ( ثم يغسل يديه ثلاثا ) كالوضوء ، لكن هنا آكد لاعتبار رفع الحدث عنهما ، ولفعله ( ص ) في حديث ميمونة : فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا ويكون قبل إدخالهما الاناء ذكره في الكافي وغيره ، ( ثم يغسل ما لوثه من أذى ) لحديث عائشة : فيفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه وظاهره : لا فرق بين أن يكون على فرجه أو بقية بدنه ، وسواء كان نجسا كما صرح به في المحرر ، أو مستقذرا طاهرا ، كالمني ، كما ذكره بعضهم ، ( ثم يضرب بيده الأرض ، أو الحائط مرتين ، أو ثلاثا ) لحديث عائشة المتفق عليه ، ( ثم يتوضأ كاملا ) لقوله ( ص ) : ثم يتوضأ وضوءه للصلاة وعنه يؤخر غسل رجليه لحديث ميمونة ( ثم يحثي على رأسه ثلاثا ، يروي بكل مرة أصول شعره ) لقول ميمونة : " ثم أفرغ على رأسه ثلاث حثات " ولقول عائشة : ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر ، حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات ولقوله ( ص ) : تحت كل شعرة جنابة ، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة رواه أبو داود ، يقال : حثوت أحثو حثوا ، كغزوت ، وحثيت أحثي حثيا كرميت ، واستحب الموفق وغيره تخليل أصول شعر رأسه قبل إفاضة الماء عليه ، لحديث